خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 61
نهج البلاغة ( دخيل )
وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك وحفظ ما في الوعاء بشدّ الوكاء ( 1 ) ، وحفظ ما في يديك أحبّ إليّ من طلب ما في يد غيرك ( 2 ) . ومرارة اليأس خير من الطّلب إلى النّاس ( 3 ) ، والحرفة مع العفّة خير من
--> ( 1 ) وتلافيك . . . : تداركك . ما فرط من صمتك : قصرت فيه وضيعته . أيسر من ادراكك ما فات من منطقك : ان سكوتك عما يلزم فيه الكلام يمكنك تداركه ، ولكنك لا تستطيع أن تتدارك ما تكلمت به خطأ . وحفظ ما في الوعاء : الظرف يوعى فيه الشيء بشدّ الوكاء : الخيط تشدّ به القربة أو الكيس وغيرها . والمراد : التحذير من كثرة الكلام . ( 2 ) وحفظ ما في يديك . . . : بالاقتصاد بالانفاق والتدبير أحب إليّ من طلب ما في يد غيرك : راجيا احسانهم . والمراد : لا تنفق أموالك وتستجدي بعد ذلك الناس . ( 3 ) ومرارة اليأس . . . : انقطاع الأمل والرجاء . خير من الطلب إلى الناس : أفضل من مدّ اليد إليهم . والمراد : معاناتك في اليأس - لا سيما في المجالات التي يستفيد منها غيرك - أولى وأجمل بك من الطلب إلى الناس .